العلامة الحلي
339
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ويسترقّ في نصيب الرقّيّة أو يباع ، وفي الخطأ يتعلَّق بالإمام نصيب الحرّيّة ، ويتخيّر مولاه في الباقي بين الفكّ والتسليم للاسترقاق . ولو قتل العبد مولاه جاز للوليّ القصاص . ولو قتل عبدا لمولاه فله القتل ، وكلّ موضع للمولى الفكّ فإنّما يفكَّه بأرش الجناية ، وقيل : بأقلّ الأمرين ( 1 ) . وقيمة العبد تقسّم على أعضائه كالحرّ ، ففي الواحد كمال القيمة ، وفي الاثنين الكمال ، وفي كلّ النصف . وما لا تقدير في الحرّ ففي العبد الأرش . أمّا الغاصب إذا ذهبت يد العبد لا بجنايته ففيه الأرش وإن كان ثلثي القيمة ، ولو اتّحد فعليه أكثر الأمرين . ويتخيّر المولى - لو جنى الحرّ بما فيه القيمة - بين الدفع وأخذها ، وبين الإمساك ولا شيء . ولو قطع يده فللمولى نصف القيمة ، وكذا في غير المستوعب ، ولو قطع آخر رجله فله إمساك كلّ بالنصف ولا دفع على رأي . ولو قتل حرّ حرّين فلأوليائهما قتله خاصّة . ولو قطع يمين رجلين قطعت يمينه بالأوّل ويسراه بالثاني ، فلو قطع يد ثالث ، قيل : الدية ( 2 ) ، وقيل : الرجل ( 3 ) ، وكذا الرابع . ولو قطع ولا يد ولا رجل فالدية . ولو قتلهما عبد مرتّبا فهو لأولياء الأخير ، وروي الاشتراك ما لم يحكم للأوّل ( 4 ) . ويكفي في الاسترقاق اختيار الوليّ الرقّ ، ولا يفتقر إلى الحاكم ، وإذا اختار وليّ الأوّل وقتل بعده فللثاني . ولو قتل عبد عبدين لمالكين مختصّين عمدا اشتركا ، إلَّا أن يتخيّر الأوّل الرقّ فللثاني على رأي ، ولو اختار الأوّل المال وضمن المولى فللثاني القتل ، ويبقى المال على المولى ، ولو لم يضمن ورضي الأوّل بالرقّ تعلَّق به حقّ الثاني ، فإن قتل سقط الأوّل ، وإن استرقّ اشتركا .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 5 : 149 المسألة 5 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 397 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 772 ، انظر الشرائع 4 : 219 . ( 4 ) رواه الشيخ في التهذيب 10 : 195 / 775 ، انظر الوسائل 29 : 104 باب 45 من أبواب القصاص ، ح 1 .